الشيخ محمد اليعقوبي
295
فقه الخلاف
أو يومين فالمقصود أن المرأة حائض يوم النحر ، وإنما قيد بيوم النحر لأنها لو لم تكن حائضاً يوم النحر لكانت متمكنة من الطواف يوم النحر وليس لها الطواف قبل ذلك . ويؤكد ما ذكرنا جواب الإمام ( عليه السلام ) : ( إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ) إذ يعلم من ذلك أن الموضوع لجوز التقديم هو الاضطرار . وبالجملة : لا شاهد في الرواية أن ابتداء حيضها من يوم النحر ليصادف حيضها أيام التشريق بل الظاهر منها كون المرأة حائضاً يوم النحر ولو يسبق حيضها . فالمراد بعدم التمكن من الطواف عدم التمكن منه في مجموع الوقت ولو بعد أيام التشريق فلو علم بالتمكن من الطواف في أواخر ذي الحجة لا يجوز له التقديم . فالتحديد بأيام التشريق لا وجه له أصلًا ) ) . [ ( الخامس ) تقدم استحباب تقديم زيارة البيت إلى يوم النحر أو يوم الحادي عشر ] الخامس : تقدم استحباب تقديم زيارة البيت إلى يوم النحر أو يوم الحادي عشر ، وقد روي عن المعصومين ( عليهم السلام ) قولهم : ( المقام بمنى أحبُّ إلي ) ، وبناءً عليه يفتي الفقهاء باستحباب المكث بمنى أيام التشريق وعدم الاكتفاء بالمكث بمقدار أداء واجباتها ، فكيف يوفق بينهما ؟ والجواب يعرف من مراجعة الروايات فإن استحباب المكث وعدم الخروج ليس بلحاظ زيارة البيت لأداء طواف الحج وما بعده ، وإنما بلحاظ الأغراض الأخرى ومنها الطواف المستحب كصحيحة عيص بن القاسم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق ، فقال : لا ) « 1 » وخبر أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف تطوعاً ، فقال : المُقام بمنى أحب إلي ) . السادس : إنما يتحلل المحرم من الطيب بعد طواف الحج وركعتيه والسعي وليس بالطواف وحده السادس : إنما يتحلل المحرم من الطيب بعد طواف الحج وركعتيه والسعي وليس بالطواف وحده كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار ( الخامسة من
--> ( 1 ) الحديثان تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العود إلى منى ، باب 2 ، ح 6 ، 5 .